| 0 التعليقات ]

قصيدة: إلى متى يا أمتي بخط د العشماوي
قصيدة: إلى متى يا أمتي بخط د العشماوي
د. عبد الرحمن العشماوي

قصيدة: إلى متى يا أمتي بخط د العشماوي
موقع بوابة الثانوية العامة متخصص فى التعليم المصرى و كافة المراحل التعليمية الإبتدائية , الإعدادية و الثانوية كذلك الجامعات المصرية و نتائج الامتحانات للشهادات بمحافظات مصر
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

حدث في السنة الثانية من الهجرة
حدث في السنة الثانية من الهجرة (1)



الشيخ محمد طه شعبان




1- في صفر من هذه السنة: غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة الأَبْوَاء حتى بلغ ودَّان وهي أول غزوة غزاها بنفسه الشريفة، فداه أبي وأمي.

الشرح:
ثم غزا النبي - صلى الله عليه وسلم - بنفسه غزوة الأَبْواء، ويقال لها: ودَّان، وهي أول غزوة غزاها بنفسه، وكانت في صفر على رأس اثني عشر شهرًا من مُهَاجَره، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، وكان أبيض واستخلف على المدينة سعد بن عبادة، وخرج في المهاجرين خاصة يعترض عيرًا لقريش، فلم يلق كيدًا وفي هذه الغزوة وادع مخشَّ بن عمرو الضَمْريّ وكان سيد بني ضَمْرة في زمانه على ألا يغزو بني ضمرة، ولا يغزوه ولا أن يكَثرِّوا عليه جمعًا، ولا يعينوا عليه عدوًا، وكتب بينه وبينهم كتابًا، وكانت غيبته خمس عشرة ليلة[1].

وقال ابن إسحاق:
وهي أول غزواته - عليه السلام -[2].

2- وفي ربيع الأول من هذه السنة: غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزوة بُواط.

الشرح:
ثم غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شهر ربيع الأول يريد قريشًا.

واستعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون حتى بلغ بُوَاط[3] من ناحية رضْوى[4]، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدًا[5] فلبث بها بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى[6].


3- وفي ربيع الأول أيضًا من هذه السنة: غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزوة بدر الأولى حتى بلغ وادي سَفَوان.

الشرح:
ثم خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على رأس ثلاثة عشر شهرًا من مُهاجره يطلب كُرز بن جابر الفهري، وحمل لواءه عليُّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - وكان أبيض واستخلف على المدينة زيد بن حارثة وكان كُرز قد أغار على سرح المدينة[7] فاستاقه، وكان يرعى بالحِمى، فطلبه رسول الله حتى بلغ واديًا يقال له: سَفَوان من ناحية بدر، وفاته كُرز ولم يَلحقْه، فرجع إلى المدينة[8].

4- وفي جُمادى الأولى من هذه السنة: غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزوة العُشيرة، فوادع بني مُدْلِج وحلفاءَهم من بني ضمرة.

الشرح:
ثم غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قريشًا، فاستعمل على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، وسار حتى نزل العُشيرة من بطن ينبُع، فأقام بها جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة، ووداع فيها بني مُدْلج وحلفاءهم من بني ضَمْرة[9]، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدًا[10].

5- وفي رجب من هذه السنة: كانت سرية جُهينة وفيهم سعد ابن أبي وقاص إلى حيٍّ من كنانة.

الشرح:
روى الإمام أحمد عَنْ سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ جَاءَتْهُ جُهَيْنَةُ فَقَالُوا: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْتِيَكَ وَتُؤْمِنَّا، فَأَوْثَقَ لَهُمْ، فَأَسْلَمُوا قَالَ: فَبَعَثَنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فِي رَجَبٍ، وَلَا نَكُونُ مِائَةً وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ بني كِنَانَةَ إِلَى جَنْبِ جُهَيْنَةَ فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ، وَكَانُوا كَثِيرًا، فَلَجَأْنَا إِلَى جُهَيْنَةَ فَمَنَعُونَا، وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟! فَقُلْنَا: إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنْ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: نَأْتِي نَبِيَّ الله -صلى الله عليه وسلم- فَنُخْبِرُهُ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا، بَلْ نُقِيمُ هَاهُنَا، وَقُلْتُ أَنَا فِي أُنَاسٍ مَعِي لَا بَلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ فَنَقْتَطِعُهَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ، وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَامَ غَضْبَانًا مُحْمَرَّ الْوَجْهِ، فَقَالَ: أَذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِي جَمِيعًا وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ؟ إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْفُرْقَةُ لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ، أَصْبَرُكُمْ عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ، فَبَعَثَ عَلَيْنَا عبد الله بن جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ، فَكَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ أُمِّرَ فِي الْإِسْلَامِ[11].

[1] «زاد المعاد» 3/148.

[2] «سيرة ابن هشام» 2/124.

[3] بواط: بضم الباء وفتح الواو مخففة وقيل: بفتح الباء، جبل من جبال جهينة يقرب من يَنْبُع، علىٰ أربعة بُرُد من المدينة.

[4] رضوىٰ: جبل قيل علىٰ أربعة أيام من المدينة، ذو شعابٍ وأودية وبه مياه وأشجار.

[5] أي: لم يقاتله أحد.

[6] «سيرة ابن هشام» 2/129.

[7] سرح المدينة: بفتح السين وسكون الراء، هي الإبل والمواشي التي تسرح للرعي بالغداة.

[8] «زاد المعاد» 3/149.

[9] قال الزرقانيُّ: وتقدم في ودَّان أنه وادع بني ضمرة، فلعلها تأكيد للأولى أو أن حلفاء بني مدلج كانوا خارجين عن بني ضمرة لأمر ما وبسببه حالفوا بني مدلج.


[10] «سيرة ابن هشام» 2/129، 130 بتصرف.

[11] «مسند أحمد» (1539)، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده ضعيف.



حدث في السنة الثانية من الهجرة
موقع بوابة الثانوية العامة متخصص فى التعليم المصرى و كافة المراحل التعليمية الإبتدائية , الإعدادية و الثانوية كذلك الجامعات المصرية و نتائج الامتحانات للشهادات بمحافظات مصر
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

للجميع جروب ممتاز لكل مدرسى مصر
هذا الجروب هو بيت لجميع معلمى مصر لمختلف المراحل التعليمية من جميع أنحاء مصر
رياض أطفال/ابتدائى/اعدادى/ثانوى/جامعة (حكومى- لغات- خاص- دولى).
يضم كذلك السادة موجهى المواد الدراسية وخبراء اللغات وكل الفئات المهتمة بذلك وطلاب الجامعات والخريجين وكذلك أولياء الأمور وأبنائهم لان الفائدة للجميع.
http://ift.tt/1GK6A4n

للجميع جروب ممتاز لكل مدرسى مصر
موقع بوابة الثانوية العامة متخصص فى التعليم المصرى و كافة المراحل التعليمية الإبتدائية , الإعدادية و الثانوية كذلك الجامعات المصرية و نتائج الامتحانات للشهادات بمحافظات مصر
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

وهل يتناقض التفسير العلمي لها مع الدين؟
ماذا تعرف عن الزلازل؟

وهل يتناقض التفسير العلمي لها مع الدين؟



الشيخ أشرف عبدالمقصود

• حقيقة الزلازل: هي هزات أرضية في القشرة الأرضية سريعة قصيرة المدى، وتحدث في فترات متقطعة، وهي إما أن تكون ضعيفة لا يشعر بها الإنسان أو تكون قوية مدمرة[1].


• وقيل: هي كسر هائل يحدث في القشرة الأرضية في المناطق القريبة من الجبال والمحيطات، ويستمر الكسر المفاجئ عدة ثوان تكفي لتدمير ما فوقها[2].

• وقيل: هي ذبذبات تنشأ عن تصدع الصخور على سطح الأرض، أو على أعماق كبيرة في داخلها[3].

أنواع الزلازل: تبين المراصد ثلاثة أنواع من الهزات التي تحدث في القشرة الأرضية، وهي:
(1) هزات أفقية: وهي الهزات الزلزالية الشائعة، وإن اشتدت هذه الهزات تسقط المباني والعمران.
(2) هزات رأسية: من أسفل إلى أعلى، وهي تقذف بالصخور والمباني في الهواء.
(3) هزات دائرية: وهي نادرة وخطيرة، لأنها تجعل المنشئات تدور حول محورها ثم تسقط.

طبيعة الزلازل:
1- لكل زلزال مركز داخلي تبعث منه الهزات الضعيفة والعنيفة كموجات تتناقص شدتها بالبعد عنه، وقد يكون الاهتزاز ضعيفًا فتشعر به آلة رصد الزلازل فقط، وقد يكون الاهتزاز شديدًا فتهتز الأرض بشدة في جهات تبعد عشرات أو مئات الكيلومترات، وقد ثبت أن هزة بطول خمسة أو ستة ملليمترات تحدث أضرارًا كثيرة كهدم المباني و*** الأنفس.

2- لكل زلزال مركز سطحي فوق المركز الداخلي تمامًا، وتكون فيه أشد الهزات، وقد يكون المركز الداخل بعيدًا بمقدار خمسة أو عشرة كيلومترات، وقد يكون قريبًا من سطح الأرض كأغلب الزلازل البركانية[4].

درجات الزلازل: للزلازل 12 درجة:
• زلزال الدرجة الأولى: الذي يشعر به جهاز رصد الزلازل وحده، ولا يحس به أحد.

• زلزال الدرجة الثانية: يشعر به الإنسان وهو حالة سكون تام ومستيقظ ويحس به ساكنو الأدوار العليا.

• والنوع الثالث والرابع: يحس به بعض الناس، ومن الصعب أن يحس به أحد أثناء العمل أو الحركة.

• والنوع الخامس والسادس من الزلازل: هو بداية الزلازل المخربة، ويوقظ الناس من النوم، ويحدث فزعًا، ويحس به الإنسان إذا كان راكبًا قطارًا أو في مصعد أو مستقلًا سيارة.

• أما النوع السابع فهو من الزلازل الشديدة المخربة.

• وتشترك معه الزلازل من الدرجتين الثامنة والتاسعة، ولكن بنسب متفاوتة.

• أما النوع العاشر والحادي عشر والثاني عشر فيسميه رجال أبحاث الزلازل بأنه زلزال عالمي مدمر، وتسجله كل مراصد العالم مهما كان مركز حدوثه[5].

• آلة تسجيل الزلازل: يوجد لدينا الآن آلات تمكننا من الإحساس بأضعف الهزات الأرضية وتسجيلها وتسمى هذه الآلات بآلات ((تسجيل الزلازل أو رصدها)) أو آلات "السيزموجراف"[6]، وقد اشتق هذا الاسم من كلمة "سيزمو" ومعناها باليونانية: الزلزال، ويطلق على العلماء الذين يستخدمون هذه الآلات ويدرسون الزلازل: "السيزمولوجيون"، ومعناها: علماء الزلازل[7].

وهذه الأجهزة من إسطوانات أو أشباه لها: دوارة، تدور مع ساعات متصلة بها، وعليها الورق يكسوها، فهو دوار كذلك. يأتي قلم، طرف منه مربوط بالأرض يسجل هزاتها، وطرفه الآخر على هذا الورق الدوار يخط. وهو يخط خطًا مستقيمًا حين لا تهتز الأرض. وهو يخط خطًا متذبذبًا وفقًا للهزة الأرضية عندما تقع.

إنه جهاز يرسم هزات الأرض على الورق، فيصف لنا نوعها، رسمًا، وهو جهاز يرسم هذه الهزات والورق يدور مع الساعة، فهو يسجل في أي دقيقة بدأت، وفي أي ثانية، ومتى انتهت.

وهو جهاز - بل أجهزة - تكشف كذلك عن طريق سريان الموجة من أي جهة جاءت.

وتتعاون محطتان للرصد أو أكثر على سطح الأرض. ومن اتجاهاتها المرصودة عندهم يعين العلماء موقع الزلزلة بأكثر ما يمكن من ضبط[8].

التنبؤ بالزلازل: لم يصل العلم بعد إلى وسيلة للتنبؤ بالزلازل فتنذر الناس بقرب وقوعها حتى يمكن تجنب الخسائر في الأرواح.

وإذا كان العلم قد وصل إلى التنبؤ بحدوث بعض الظواهر الكونية مثل كسوف الشمس وخسوف القمر[9] طبقًا للدراسات والحسابات العلمية فإن هذا الأمر لم يتوفر لهم بعد في الزلازل!!

يقول فريدريك هـ. بو عالم الجيولوجيا الأمريكي: ((من الحكمة أن نتخذ الاستعدادات لمواجهة الزلازل بدلًا من أن نقول: إنها لا يمكن أن تقع لدينا)) ونحن لا يمكننا أن ننتظر حتى يتنبأ لنا العلماء بالزلازل، وسوف ينقضي وقت طويل قبل أن يتمكن أحد من التنبؤ بوقوع أحدها. لقد حقق التنبؤ بحدوث البراكين كثير من السبق إذا ما قورن بالتنبؤ بوقوع الزلازل)) ا. هـ[10].

ويقول خبير الزلازل الأمريكي والتر هايز: ((إنه لا يمكن حتى الآن التكهن بوقت وحجم ومكان زلزال وشيك الحدوث)) ا. هـ[11].

ويقول د. فاروق الباز: ((إن التوقعات والتنبؤ بالزلازل ما زال من الناحية العلمية بسيطًا جدًا[12]، ولا نستطيع أن نتنبأ بوقوع الزلزال 100% ونحمي الناس منه وما زال العلم في هذا المجال لا يسمح بذلك) ا. هـ[13].

• أشهر الزلازل: يبلغ المتوسط السنوي لعدد الزلازل التي تتعرض لها قشرة الأرض إلى 150 ألف هزة يمكن الإحساس بها في الأماكن الآهلة، وإذا أحصيناها جميعًا بما فيها أصغر الهزات فقد يزيد عددها في السنة الواحدة على مليون هزة[14].


وأشهر ما وقع من الزلازل:
1- زلزال وقع سنة 1556م في شنسي snens بالصين في 24 يناير وبلغ عدد ضحاياه 800 ألف قتيل.

2- ومثله حدث في 1886م في شارلستون بكارولينا الجنوبية بأمريكا ويعتبر من أكبر الزلازل التي حدثت في العالم إذ غطى مساحة مليونين و800 ألف ميل مربع وكان تأثيره ظاهرًا على طول المسافة بين كندا وخليج المكسيك[15].

3- ومثله زلزال مسينا بجنوب إيطاليا (صقلية) سنة 1908م أطاح بحياة 50 ألف شخص.

4- وفي عام 1920م *** أحدها في الصين 100 ألف شخص.

5- وبلغ عدد الموتى في الزلزال الذي أصاب طوكيو ويوكاهاما باليابان عام 1923م بـ150 ألف شخص.

6- وفي عام 1939م دفن تحت أنقاض إحدى المدن التركية 40 ألف شخص، وفي عام 1953م مات آلاف آخرون في نفس المنطقة[16].

وغير ذلك كثير مما هو مدون في إحصائيات مراكز الهيئات العلمية.

• أسباب الزلازل: يقول د. أحمد زكي: "إن الزلزلة سببها توتر يحدث في طبقات الأرض، فإذا هو زاد على الحد فرج عن نفسه بأن حطم هذه الطبقات فتتصدع، وتنشق، ويحدث هذا في سائر الطبقات هزات تجري فيها موجات من حركة تخرج من حيث وقعت الواقعة إلى سائر بقاع الأرض، تسير في كل وجهة وكل مذهب، كما يسير الموج في الماء تقذف فيه بالحجر"[17].

كلام نفيس لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم في أسباب الزلازل العلمية وأن هذا لا يتناقض مع الحكمة منها:
قد يظن البعض أن هناك تعارضًا بين أسباب الظواهر الكونية وبين الحكمة من ورائها.

فحينما تحدث ظاهرة كونية مثل الزلازل ونجد تفسيرات أهل الاختصاص بعلوم الأرض في جميع بقاع الدنيا وتحليلهم وآرائهم في أسباب هذه الظاهرة فليس معنى هذا أنه لا توجد حكمة لهذه الظاهرة لأن هذه الآيات أو الظواهر الكونية حوادث، والحوادث لها أسباب وحكم.

• فالكلام على أسباب هذه الحوادث العلمية مجاله أهل الاختصاص، فإن مدار احتجاجهم على التجربة والقياس

وأما الكلام على الحكمة من هذه الآيات الكونية كالزلازل والبراكين والخسوف والكسوف.. فمن شأن علوم الوحي

فالله سبحانه مسبب الأسباب ومدبر الكون وهو العليم الحكيم.

وموقف علماء المسلمين من الزلازل يدل على سعة أفقهم ودقة نظرهم وصفاء عقولهم، وسلامة رأيهم:
• فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية (ت728هـ) العالم النحرير والناقد البصير حينما سئل عن الزلازل على قول أهل الشرع وعلى قول الفلاسفة؟
أجاب: الحمدلله رب العالمين: الزلازل من الآيات التي يخوف الله بها عباده، كما يخوفهم بالكسوف وغيره من الآيات.

والحوادث لها أسباب وحكم:
• فكونها آية يخوف الله بها عباده هي من حكمة ذلك.

• وأما أسبابه: فمن أسبابه انضغاط البخار في جوف الأرض، كما ينضغط الريح والماء في المكان الضيق، فإذا انضغط طلب مخرجًا، فيشق ويزلزل ما قرب منه من الأرض.

وأما قول بعض الناس: إن الثور يحرك رأسه فيحرك الأرض فهذا جهل[18]، وإن نقل عن بعض الناس، وبطلانه ظاهر، فإنه لو كان كذلك لكانت الأرض كلها تزلزل، وليس الأمر كذلك والله أعلم [19].

• وقال الحافظ ابن قيم الجوزية (ت751هـ):"ولما كانت الرياح تجول فيها (أي الأرض) وتدخل في تجاويفها وتحدث فيها الأبخرة وتخفق الرياح ويتعذر عليها المنفذ أذن الله سبحانه لها في الأحيان بالتنفس فتحدث فيها الزلازل العظام.

فيحدث من ذلك لعباده الخوف والخشية والإنابة والإقلاع عن معاصيه والتضرع إليه والندم كما قال بعض السلف - وقد زلزلت الأرض -: "إن ربكم يستعتبكم".

وقال عمر بن الخطاب - وقد زلزلت المدينة فخطبهم ووعظهم وقال -: "لئن عادت لا أساكنكم فيها[20]"ا.هـ

فهذا التفسير العلمي وغيره - إن صح- ما هو إلا تحليل لأسباب هذه الآية الكونية. والله سبحانه مسبب الأسباب ومجري الأفلاك ذو حكمة بالغة وذو قدرة مقتدرة.

ولا أستغرب من كلام من يقول: "إن هذا أمر طبيعي لا علاقة له بالدين وليس هناك من ورائه حكمة" إذا كان ممن لا يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر وينصب كلامه فقط على تحليل الأسباب العلمية لمثل هذه الظواهر:﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [الروم: 7].

فهذا شيء متوقع ممن لا يؤمن بمن رفع السماء بلا عمد، وفرش الأرض وجعلها قرارًا ومهادًا، يدبر الأمر، ويسير الأفلاك، وهو الحكيم الخبير.

ولكني أتعجب ممن يزعم أنه مسلم ويردد هذا الكلام! ويرمي من يتكلم في الحكمة من هذه الظواهر بالتخلف والجهل!

أما قرأ هذا الهالك قول الله في كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنـزيل من حكيم حميد:﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: 59].

ولكن الأمر كما قال الله:﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 60].

نعوذ بالله من الخذلان!


[1] ماذا تعرف عن الزلازل ص (108) مجلة العلم والإيمان عدد (9) لسنة 1976م مقال لعبدالرحمن فرناس.

[2] البراكين والزلازل لفردريك هـ. بو، ص (107).

[3] البراكين والزلازل لفردريك هـ. بو، ص (107).

[4] ماذا تعرف عن الزلازل ص (108، 110) مجلة العلم والإيمان عدد (9) لسنة 1976م.

[5] ماذا تعرف عن الزلازل ص (108، 110) مجلة العلم والإيمان عدد (9) لسنة 1976م.

[6] ومنها "مقياس رشتر" نسبة لعالم الجيوفيزياء الأمريكي: تشارلز فرانسيس رشتر الذي صنع جهازًا لقياس الهزات الأرضية الصغيرة في ولاية كاليفورنيا سنة 1935.. ثم قام بتطوير الجهاز مع عالم آخر اسمه بنوجوتبرج.

[7] البراكين والزلازل لفريدريك هـ. بو، ص (101).

[8] في سبيل موسوعة علمية، للدكتور أحمد زكي ص (41).

[9] راجع كلام ابن دقيق العيد ص (43 - 44) في الكلام على أسباب الكسوف والخسوف وأن ذلك لا يمنع أن تكون أسبابًا عادية يشاء الله خرقها، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم عند اشتداد هبوب الريح يتغير ويدخل ويخرج خشية أن تكون كريح عاد، وإن كان هبوب الريح موجودًا في العادة.

[10] البراكين والزلازل ص (124).

[11] جريدة الأهرام بتاريخ 19/10/ 1992م.

[12] حيث تدور معظم الدراسات في هذا الشأن على متابعة التغيرات التي تطرأ على امتداد تصدع ما في سطح الأرض وكذا الإشارات المهمة التي تطرأ قبل وقوع الزلازل وغير ذلك.

[13] جريدة الأهرام بتاريخ 18/10/1992م.
• ومع ذلك رأينا ما إن وقع زلزال الاثنين 12 أكتوبر بمصر إلا وكثرت التخرصات في الصحف والمجلات بموعد الزلزال القادم وأنه بعد 150 عامًا! وآخر قال بعد 100 عام! وآخر قال بعد 70 عامًا! وغير ذلك كثير، فإلى الله المشتكى وهو المستعان!!!

[14] البراكين والزلازل ص (93).

[15] ماذا تعرف عن الزلازل ص (111) مجلة العلم والإيمان عدد (9) لسنة 1976م.

[16] البراكين والزلازل ص (94).

[17] في سبيل موسوعة علمية ص (40) وقد قسم بعض علماء الزلازل أسباب حدوثها لسببين:
أحدهما: زلازل ترجع إلى طبيعة القشرة الأرضية ووجود تشقق أو انكسار بها.
الثاني: زلازل تحدث بسبب ثوران البراكين. راجع ماذا تعرف عن الزلازل عدد (9) من مجلة العلم والإيمان.

[18] ومثله ما قيل عن هناك جبل يسمى قاف محيط بالدنيا وعروقه إلى الصخرة التي عليها الأرض فإذا أراد الله أن يزلزل قرية أمر ذلك الجبل الذي يلي تلك القرية فيزلزلها ويحركها.. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (4/221): "وكأن هذا والله أعلم من خرافات بني إسرائيل التي أخذها عنهم بعض الناس " ا.هـ.

[19] مجموع فتاوى شيخ الإسلام (24/264).

[20] مفتاح دار السعادة (1/221)، وسيأتي الكلام على هذه الآثار التي أوردها ابن القيم رحمه الله.

وهل يتناقض التفسير العلمي لها مع الدين؟
موقع بوابة الثانوية العامة متخصص فى التعليم المصرى و كافة المراحل التعليمية الإبتدائية , الإعدادية و الثانوية كذلك الجامعات المصرية و نتائج الامتحانات للشهادات بمحافظات مصر
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

الإنجازات التقنية في أجهزة الحاسوب!!
الإنجازات التقنية في أجهزة الحاسوب!!



د. زيد بن محمد الرماني





قد يكون من المفيد إدراج تطور الحاسوب ضمن إطار تاريخي أوسع. لذا، يقسِّم العديد من محللي الحاسوب تاريخه إلى ثلاثة أطوار متميزة أو أكثر. إذ سيطر على الطور الأول الحاسوب الرئيس المركزي Main Frame؛ الذي تميز بضخامته والذي طوِّر أولاً من قبل شركات I.B.M آي.ب.م وبيروز Burroughs وهونيويل وآخرين.

لقد كانت أجهزة الحاسب مكلفة جداً؛ بحيث اضطر قسم كامل من العلماء والمهندسين إلى الاشتراك في حاسوب رئيس ضخم واحد. وكانت نسبة أجهزة الحاسب إلى الناس غالباً حاسوب لكل مائة عالم.

يقول جون كيميني ـ الرئيس الأسبق لجامعة دار ثماوت في ذلك: لقد كانت الآلات نادرة وغالية الثمن؛ بحيث تعامل العديد من العلماء مع الحاسب كما تعامل اليوم، القدماء مع هيكل مقدس.

أما الطور الثاني للحوسبة، فقد بدأ في أوائل السبعينات، عندما أدرك المهندسون في مركز بالو آلتو التابع لشركة زيروكس، أنَّ قدرة الحاسب تزداد بسرعة هائلة في الوقت الذي يتناقص فيه حجم الشرائح الدقيقة بشكل كبير.

لقد تصوروا أن تصل نسبة أجهزة الحاسب إلى الناس في النهاية إلى واحد لواحد. ومن أجل اختبار أفكارهم، فقد صمموا وصنعوا آلتو ALTO عام 1972م، وهو أول حاسوب شخصي على الإطلاق.

لقد أدرك المهندسون في المركز أنَّ أحد الاختناقات في الحوسبة يعود إلى الأوامر المعقدة وكتيبات التشغيل السمجة، التي غالباً ما تكون بحجم دليل هواتف مانهاتن ـ كما يقول ميتشيو كاكو في كتابه ((رؤى مستقبلية))، ولم تكن أجهزة الحاسب صديقة للمستخدم، بل كانت عدوة.

وتساءلوا لماذا لا ينشئون شاشة حاسب مؤسسة كلياً على الصور والأيقونات؛ بحيث يمكن بسهولة أن نضع المؤشر على هذه الأشكال لفتح البرامج واستخدامها.

وبفضل الله تعالى، أمكن للأطفال بهذه الطريقة تشغيل الحاسوب دون جهد كبير، بعد أن كان ذلك عملية مؤلمة ومعقدة وشاقة، وأصبح استخدام الحاسب رحلة ممتعة ومبهجة ومثيرة من الاكتشاف تبحر خلالها عبر قوائم غير مكتشفة أو مخططة من خلال أيقونات مسلية.

واستعارت شركة آبل بعد ذلك، أفكار مركز بالو آلتو لأجهزتها، وصنعت في النهاية كمبيوتر ماكنتوش، وأخيراً تبنت مؤسسة مايكروسوفت أفكار المركز مرة أخرى في برامج النوافذ windows التي صممتها والتي أصبحت منذ ذلك الوقت نظام التشغيل العام تقريباً لكل أجهزة الحاسب المتوافقة مع I.B.M المنتشرة في الأسواق، في كل أنحاء العالم.

ولم يكن الانتقال بين هذين الطورين سهلاً، فحتى المؤسسات العملاقة التي يصل رأسمالها إلى عدة بلايين من الدولارات تحطمت بلا رحمة، كأنها قشور بيض؛ لأنها لم تكن قادرة على فهم هذه الأطوار في الحوسبة والتأقلم معها.


ويُعرف الطور الثالث من أجهزة الحاسب على أنه طور الحوسبة الواسعة الانتشار، ويشير إلى الوقت الذي تكون فيه كل الأجهزة متصلة مع بعضها، بحيث تقفز نسبة الأجهزة إلى الناس إلى الطرف المقابل، لتبلغ مائة حاسوب لكل شخص.

وحتى شركة مايكروسوفت التي تسيطر اليوم على البرمجيات ترتعش من مواجهة موجة الطور الثالث الذي بدأ مع الانترنت. وقد اعترف بيل جيتس بذلك قائلاً: إنه لمخيف قليلاً أنه مع تطور تقنية الحاسب، لم يبق متقدم في طور ما، متصدراً في الطور الذي يليه.

وبحلول عام 2020م فإنَّ حقبة انتشار الحاسب على نطاق واسع ستصل إلى أوجها، ولكن، حتى هذه الحقبة لن تبقى إلى الأبد.

فمن المحتمل أن تنتهي سيطرة السيليكون بحلول عام 2020م، حيث ستوجد تصاميم وبُنى حاسوبية جديدة تماماً. ويعتقد بعض محللي الحاسب أنَّ هذا سيقود إلى طور رابع وهو إدخال الذكاء الاصطناعي في أنظمة الحاسب.

بل قد تهيمن على عالم الحاسب من عام 2020م إلى عام 2050م شبكة أجهزة غير مرئية، تتمتع بذكاء اصطناعي تعقل وتميز الخطاب، وتتصرف على نحو لائق. ويعتقد بعض المعلقين أنَّ أجهزة الحاسب قد تدخل طوراً خامساً بعد عام 2050م، عندما تستطيع الآلات أن تدرك ذاتها وأن تعي بذاتها.

ختاماً أقول:
إنَّ أبعاد هذه الأطوار عميقة حقاً؛ لأنها تؤثر في كل ناحية من نواحي حياتنا. ولقد تم التعرض في أجهزة الإعلام لعدد من الإنجازات التقنية المدهشة، التي تنتظرنا، خاصة خلال الأعوام العشرة القادمة، كما حصل في كتاب بيل جيتس ((الطريق إلى الأمام))، مثل: الحقيبة والبيت الذكي!!....

الإنجازات التقنية في أجهزة الحاسوب!!
موقع بوابة الثانوية العامة متخصص فى التعليم المصرى و كافة المراحل التعليمية الإبتدائية , الإعدادية و الثانوية كذلك الجامعات المصرية و نتائج الامتحانات للشهادات بمحافظات مصر
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

ومن الدواء ما ***!
ومن الدواء ما ***!

(وصفات من أجل الموت)!

محمد محمد صالح عوض








مرَّت قرونٌ والحروبُ تُهلِك الآلافَ من البشرِ، وجَاءَت الأمراضُ المختلفةُ لتأخذَ أضعافَ ما أخذتْه الحروبُ؛ بَيْدَ أن التقدُّم العلميَّ البشريَّ وَصَل في تقدُّمه مبلغًا نال الطبُّ منه نصيبَه؛ وذلك باكتشافِ العديدِ من العلاجاتِ والأدويةِ الكيميائيةِ المُصَنَّعةِ.

بيدَ أن الأدويةَ الكيميائية المُصَنَّعة"synthetic" تُشبِه سكينًا ذاتَ نَصْلينِ؛ يَقطَع هنا، ويُخرِّبُ هناك، وهي قضيةٌ تتكشَّف جوانبُها المُظلِمة يومًا بعد يومٍ؛ مما حَدَا بمجلةٍ أمريكيةٍ معروفةٍ، هي "أخبار الولايات المتحدة" - عدد 9 يناير 1995م - أن تَنشُر تقريرًا دوليًّا تحت عنوان: "عقاقير خَطِرة"، ورد فيه الكثير.

ومنه: أن دواءَ تسكينِ آلامِ الأسنانِ (دورا جيزك) - الذي بِيعَ منه بـ 83 مليون دولار في عامٍ واحدٍ - تسبَّب في ***ِ مرضى أثناءَ أخذِهم لحمامٍ دافئٍ، ثَبَت أن الحرارةَ تَزِيد انطلاقَ هذا العقارِ بشكل مدمِّر.

ودواءُ "الفولتارين" الشهير في علاجِ الالتهاباتِ الروماتيزميةِ، بيعَ منه في عام واحد بـ 280 مليون دولار، وتسبَّب في ***ِ عديدٍ من الأمريكيين بالفشلِ الكَبِدي، والقائمةُ تطولُ بأسماءِ أدويةٍ غربيةٍ حديثةٍ، وشهيرة، ومكلِّفة، ومُريحة! تُعالِج بعضَ الأعراضِ والأمراضِ، بَيدَ أنها تسبِّب كوارثَ كبري؛ كتخريبِ نُخَاعِ العظامِ، وتدميرِ الكَبِد، والفَشَل الكُلَوِي، والسَّرَطان، نَاهِيكَ عن بشاعاتِ "مافيا" شركاتِ الأدويةِ العالميةِ، ليس غلاء في أسعارِ منتجاتِها فحَسْبُ، بل في التلاعبِ والغشِّ أيضًا.

وهو ما كشَف عنه منذ فترةٍ قريبةٍ الدكتور "روبرت هار توج" العامل في مجالِ الأدوية، والذي كشَف أن دولةً غربيةً محترمة! تُعتَبَر ثالثَ مُصدِّرِ أدويةٍ للعالَمِ الثالثِ تَبِيع لهذا العالَم التاعِس أدويةً بعضُها خطيرٌ، وبعضُها لا يُفِيد، و47% من هذه الأدويةِ ليست مطابقةً للاختباراتِ التي تَسمَح بتصديرِها إلى أي مكانٍ.

وَصَفات من أجل الموت:
كما نشَرت مطابعُ جامعةِ كاليفورنيا كتابَ:
PRESCRIPTONS FOR DEATH DRUGGING OF THE THIRD WORLD

بمعنى: "وصفات من أجلِ الموتِ؛ لتسميمِ العالَمِ الثالثِ"، لثلاثةٍ من المؤلِّفين، وهم: الأمريكي "ميلتون سيلفرمان"، والأمريكي "فيليب لي"، والهولندية "مياليديكر".

قالوا فيه: "إن الأدويةَ تتدفَّق على العالَم الثالثِ، وهي أدويةٌ كيمائيةٌ ضارَّة أو شديدةُ الخطورةِ؛ نتيجةً لآثارِها الجانبيةِ المتعدِّدة، أو هي منتجاتٌ جديدةٌ تُطرَح في العالَمِ الثالثِ لتجرِبتِها على المرضى - كفئرانِ تجارِبٍ - أو أنها أدويةٌ منتهيةُ الصلاحيةِ، أو قَارَبت مدَّة صلاحيتها على الانتهاء، وهي في أحسنِ الأحوالِ لا فائدةَ منها، والعالَم الثالثُ يُعتَبَر مقلبًا لنفاياتِ مختَبَراتِ الأدويةِ الكيميائيةِ الغَرْبِيةِ.

وتقول الدكتورة "مياليديكر" - نقلاً عن طبيب إفريقي -: " يموت 10% من الأطفالِ في العديد من بلدانِنا - من الأطفال المصابين بالحصبةِ - نتيجةً للتلقيح أحيانًا؛ لأن سوءَ التغذيةِ يَمنَع أجسادَهم من تطويرِ القدرةِ المَنَاعِية، وأحيانًا لأننا نضطر إلى استخدامِ لقاحٍ، إن لم يكن فَقَد صلاحيتَه في بلدِ المنشأ، فإنه يكون فَقَدها أثناءَ التخزينِ والنقلِ هنا".

واستنادًا إلى "منظمة العمل الصحي الدولية" "Hai" نَجِد أن 73% من مضادَّات الالتهاباتِ عديمةُ الفائدةِ.

ويقولُ كتابُ "الوصفات البريطانية" الوطنِيُّ: "إن 85% من الأدوية المضادَّة للإسهالِ - التي يَلفِظُها الغربُ إلى إفريقيا - لا يُمكِن أن يُوصَى بها لهذا المرض!".

وأن 30% من الأدويةِ المطروحةِ في العالَم الثالث عبارةٌ عن مركَّبات متعدِّدة الفيتاميناتِ ومسبِّبة للنحافةِ، وهي وإن كانت ذاتَ فائدةٍ في الغربِ، فلا فائدةَ منها في دول العالَم الثالث، بالإضافةِ إلى أن أثمانَ تلك الأدويةِ يُقتَطَع من ثمنِ الغذاءِ الضروريِّ في بلدانِ العالَم الثالث.

وقال هؤلاء الأطباءُ: إن كثيرًا من الأدويةِ لا يتم ذكرُ العديدِ من أضرارِها في النشراتِ التي تُوزَّع معها، فعلى سبيل المثالِ: دواء (الأمينوبيرن) لا يَرِدُ في تعليماتِه أنه يُؤدِّي إلى الحمَّى اللاحبيبية: (AGRANULOYTOSIS).


وأن دواءَ (ديفينو كسيلات) لا يَردُ في تعليماتِه أنه ممنوعٌ على الأطفالِ، ولا يَتِمُّ ذكرُ الأضرارِ الجانبيةِ للـ: (كلونيدين)، الذي يتسبَّب في أنواعٍ من النزف الدماغي.

ولا يتمُّ ذكرُ الأضرارِ السُّمِّيةِ للـ: (أمبيسلين)، وغيرِها من الأدويةِ، ونَجِدُ أن دواءً مثلَ: (كليوكينول) أُنتِجَ أساسًا لعلاجِ "الدوسنتاريا الأميبية"، وطُرِح في الأسواق، وعندما استُخدِم في اليابان أدَّى - نتيجةً لآثارِه الجانبيةِ - إلى إصابةِ أكثرَ من (10) آلافِ مريضٍ بمرضٍ إضافِيٍّ، وهو مرضُ (SMON)؛ بمعنى: (الاعتلال العصبوني البصري العسلي شبه الحاد)، وتَمَّ مقاضاةُ الشركةِ المنتجةِ "للكليوكينول" بغرامة (500) مليون دولار، بالإضافة إلى تقديمِ الشركةِ اعتذارًا شخصيًّا لكل مريضٍ تضرَّر من "الكليوكينول"، وتَمَّ سحبُ "الكليوكينول" من أسواقِ الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنه تُرِكَ في العالَم الثالث؛ ليُباع على أنه مضادٌّ للإسهال!

وكذلك المضادُّ الحيويُّ المسمَّى: (كلوراميفينكول) الذي عُرِف منذ خمسينيات القرنِ الماضِي بمجموعةٍ من آثارِه الجانبيةِ الخطيرة؛ ومنها: فقرُ الدمِ اللانموي: (APLTIC ANEMIA)، وهو لا يُستَخدَم في الغربِ إلا في الحالاتِ المرضية الخطيرةِ، ورغم ذلك فهو يُبَاعُ في دولِ العالَم الثالث - بدونِ نشراتٍ - على أنه مضادٌّ للإسهال أيضًا.

وكثيرٌ من الأدويةِ تُرفَق معها نشراتٌ تَختَلِف صيغتُها إذا طُرِحت في الغربِ، عن صيغتِها إذا طُرِحت في أسواقِ العالَم الثالث؛ حيث يَتِمُّ إغفالُ الكثيرِ من الأعراضِ الجانبية الضارَّة، مثل: (التيتراسيكلين)، الذي يُحدِث أضرارًا بالكَبِد والكُلَى، و(اللينكوميسين) الضار جدًّا للقولون.

وكثيرٌ من المضادَّات الحيويةِ لها أضرارٌ متعدِّدة، وبعضُها عديمُ النفعِ.

أهم المراجع:
1- التداوي بالأعشاب، نباتات ذُكِرت في القرآن، أحمد لطفي، ط مكتبة الأسرة 2003م.

2- الطب البديل مداواة بلا أدوية، د/ محمد المخزنجي،كتاب العربي رقم (43) يناير 2001م.

3- الطب الشعبي حقائق وخرافات، د/ حسام الدين أبو السعود، كُتيب المجلة العربية رقم: (51) يونيو 2001م.



ومن الدواء ما ***!
موقع بوابة الثانوية العامة متخصص فى التعليم المصرى و كافة المراحل التعليمية الإبتدائية , الإعدادية و الثانوية كذلك الجامعات المصرية و نتائج الامتحانات للشهادات بمحافظات مصر
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

الحرب الإلكترونية
الحرب الإلكترونية





















كريم حميدة









يُعَدُّ ظهور ثورة تكنولوجيا الإلكترونيَّات واستخدامها في الأغراض العسكرية - نقطة تحوُّل كبيرة؛ سواء في فنِّ الحرب، أو في إدارة الصراع المسلَّح، فقد أخَذت أسلحة القتال الحديثة ومعداته مكان الصدارة في حسْم أيِّ صراعٍ مسلَّحٍ، وخاصة أسلحة الهجوم الجوي الحديثة؛ لاعتمادها على نُظم السيطرة والتوجيه الإلكتروني، التي تمكِّنها من تنفيذ المهام المطلوبة منها بكفاءة، وإصابة أهدافها بدقَّة عالية؛ نظرًا لاستخدامها نُظُمَ ووسائل الكشْف والتوجيه والتحكُّم، وقيادة النيران وتصحيحها لاسلكيًّا، وراداريًّا، وحراريًّا، وليزريًّا، وتليفزيونيًّا، وهي النُّظم التي يستوي تشغيلها واستخدامها ليلاً ونهارًا، هذا إضافة إلى النُّظم الحديثة والمتقدِّمة للتصوير التليفزيوني باستخدام آلات التصوير ذات الحساسية العالية، التي يُمكنها العمل في مستوى الضوء المنخفِض بكفاءة ودقَّة عاليتَيْن.










نبذة تاريخيَّة عن الحرب الإلكترونية:


كانت أساليب الحرب الإلكترونيَّة تستعمل منذ بداية هذا القرن، وبالأخص عندما استُخْدِمت أجهزة الاتِّصالات اللاسلكية في الحروب، ولكن منذ الحرب العالمية الثانية أصبَح موضوع الحرب الإلكترونية محلَّ الاهتمام، من حيث المعدات والأساليب.






تفيد المصادر أن أوَّل عمليَّة في مجال الحرب الإلكترونية كانتْ في عام 1905م خلال الحرب الروسية اليابانيَّة في معركة (tsushima)، عندما كانت سُفن الاستطلاع اليابانية تُراقب الأسطول الروسي عن كثبٍ، وتُرسل جميع المعلومات بالراديو إلى القيادة الرئيسية اليابانية، وفي هذه الأثناء الْتَقَط أحد قادة الزوارق الروسيَّة هذا الإرسال، فطلب الإذنَ باستعمال جهاز الإرسال الموجود بزورقه؛ لإعاقة تلك الإرساليات، ولكنَّ طلَبَه قُوبِلَ بالرفض من قِبَل القيادة الروسية، فاستمرَّ إرسال المعلومات الروسيَّة، وبعد فترةٍ وجيزةٍ استطاعَ أحد قادة الزوارق الروسيَّة - دون إذنٍ مِن قيادته - التشويشَ على هذه الإرساليات، ولكن بعد فَوَات الأوان؛ إذ كانت المعركة قد وقَعَت وخَسِرها الروس!






أمَّا في الحرب العالميَّة الأولى، فقد استُعْمِلَت أجهزة الاتِّصالات وأجهزة نقْل معلومات الاستطلاع بكثرة؛ إذ استطاعَت إحدى السفن الإنجليزية عام 1914م أن تُرسل بالراديو معلومات عن تحرُّك بعض القطَع الحربية الألمانيَّة في البحر الأبيض المتوسط، ولكن بعد أن رصَد الألمان تلك الإرساليات، تمكَّنوا من التشويش الكامل عليها.






وفي عام 1916 وضَع الإنجليز بعض موجدات اتجاه الإرسال قُرب الأسطول الألماني، وخلال معركة "جوتلاند" حدَّدت تلك الأجهزة موقع الأسطول، وأبْلَغَت القيادة الإنجليزية بذلك.






كانت البداية الحقيقيَّة في الحرب العالمية الثانية لاستخدام أجهزة الحرب الإلكترونيَّة المتخصِّصة، ففي عام 1939م استخدم الألمان طريقة تقاطُع موجات الإرسال فوق الهدف (beam-intersection) ؛ لكي يقصفوا المدن الإنجليزيَّة، وخاصة أثناء الليل، فوضَع الإنجليز جهاز الإرسال (bromide)؛ ليقوم بتشويش مخادع، ويجعل هذا التقاطع فوق مكان غير حيوي، واختاروا لذلك بحر "المانش"، وفعلاً وقَع قصْف الطائرات الألمانيَّة على بحر "المانش"، ولَم تتضرَّر المُدُن الإنجليزية التي أراد الألمان قصْفها!









واستخدم الحلفاء أجهزة التشويش والنصلات (chaff) للتشويش على الرادارات الألمانية عند الساحل الغربي الفرنسي، كما استُخْدِمت في الحرب العالمية الثانية المناطيد والبالونات؛ للتصنُّت والمراقبة والتصوير في عُمق أراضي العدو.






مفهوم الحرب الإلكترونية:


ليس هناك من إجماع واسعٍ على تعريف محدَّد ودقيق لمفهوم الحرب الإلكترونية الآن، وعلى الرغم من ذلك، فقد اجتهَد عدد من الخُبراء ضمن اختصاصاتهم في تقديم تعريفٍ يُحيط بهذا المفهوم:


• فعرَّف كلٌّ من "ريتشارك كلارك" و"روبرت كناكي" الحرب الإلكترونية على أنها: "أعمال تقوم بها دولة تحاول من خلالها اختراقَ أجهزة الكمبيوتر والشبكات التابعة لدولة أخرى؛ بهدف تحقيق أضرار بالغة أو تعطيلها".





• فيما يعرِّف آخرون مصطلح الحرب الإلكترونية بأنها: "مفهوم يشير إلى أيِّ نزاع يحدث في الفضاء الإلكتروني، ويكون له طابع دولي".





• أو "هي مجموعة الإجراءات الإلكترونيَّة المتضمنة استخدامَ بعض النُّظم والوسائل الإلكترونية الصديقة في استطلاع الإشعاع الكهرومغناطيسي الصادر من نُظم العدو ووسائله ومعداته الإلكترونيَّة المختلفة، مع الاستخدام المتعمَّد للطاقة الكهرومغناطيسية في التأثير على هذه النُّظم والوسائل؛ لمنع العدو أو حِرمانه، أو تقليل استغلاله للمجال الكهرومغناطيسي، فضلاً عن حماية الموجات الكهرومغناطيسيَّة الصادرة من النُّظم والوسائل الإلكترونيَّة الصديقة من استطلاع العدوِّ لها، أو التأثير عليها".





• أو "هي أي عمل عسكري يتمُّ فيه استخدام الطاقة الكهرومغناطيسية أو الطاقة الموجهة؛ للسيطرة على الطيْف الكهرومغناطيسي للطرف الآخر".






• أو "هي استعمال الطيْف الكهرومغناطيسي؛ لمنْع استعمال هذه الوسيلة من قِبَل الخَصْم، في حين يتمُّ استخدامها من جانب القوات الصديقة بأكثر الطرق فَعالِيَة".






• أو "هي إجراءات المراقبة والتشويش والحماية الإلكترونيَّة؛ للسيطرة على المجال الكهرومغناطيسي".






أهداف الحرب الإلكترونية:


1- الاستفادة من موجات العدوِّ الكهرومغناطيسيَّة واتِّصالاته، عن طريق استخدام المراقبة الإلكترونية.






2- التأثير على أجهزة العدو الإلكترونية، عن طريق استخدام التشويش الإلكتروني.






3- توفير الأمن الإلكتروني لموجاتنا الكهرومغناطيسية ولمعداتنا من مراقبة وإعاقة العدوِّ لها، باستخدام إجراءات الحماية الإلكترونيَّة.






أهمية الحرب الإلكترونيَّة:


تحتلُّ أعمال الحرب الإلكترونية - في الوقت الحاضر - مكانًا بارزًا بين الأنشطة العسكريَّة الأخرى، ويولي كافة الأطراف - من الشرق أو الغرب - الكثير من الاهتمام لتطوير وسائلها وأساليب استخدامها، بعد أن أثبتتْ خِبرات الحروب المحدودة التي تَلَت الحرب العالمية الثانية أهميَّتها؛ سواء في الدفاع، أو الهجوم.





وقد أحدَث استخدام معدات الحرب الإلكترونية في الحروب الحديثة تطورًا هائلاً في مجالات هذه الحروب ومراحلها، وأصبَح الحَسْم في المعارك الحديثة لصالح الجيوش والقوات التي تستخدم الحديث منها، وبقدر ما يَمتلكه كلُّ طرفٍ من الأطراف المتصارعة، بعد أن كانتْ تُحسم لمصلحة الطرف الذي يمتلك التفوُّق العددي، أو النوعي، أو يَمتلك الأسلحة البعيدة المدى، والدليل على ذلك أنَّ معدات الحرب الإلكترونيَّة المستخدمة في الطائرات المقاتلة يقترب ثمنُها من نصف قيمة الطائرة.





• في مجال أعمال الحرب الإلكترونيَّة الدفاعيةDefensive Measures. EW:


يوفر الاستطلاع الإلكتروني رصيدًا من المعلومات عن الأوضاع والتحرُّكات في مسرح العمليات المنتظر، وكذلك خصائص معدات العدوِّ الإلكترونية؛ لاتِّخاذ الإجراءات الإلكترونية المضادة؛ لمواجهتها.





كما يُتيح التعرُّف على نُظُم المواصلات، وشبكات المعلومات التي تربط مراكز قيادة العدوِّ بتشكيلاته ووَحَداته؛ مما يسمح بالتداخُل عليها بالشوشرة والإعاقة لإرباكها، وفي الوقت نفسه اتِّخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق أمْن السيطرة على المواصلات الصديقة، وعدم تمكين العدوِّ من التداخُل عليها.





• في مجال أعمال الحرب الإلكترونية الهجوميَّةOffensive Measures . EW:


يركِّز في بداية العمليات على تدمير مراكز الحرب الإلكترونية المعادية، بما يُتيح حرية عمل الأسلحة الصديقة الموجهة، وتحقيق الدقَّة في إصابتها لأهدافها، كما تستخدم نُظُم المعلومات الميدانية المتطورة التي تضمُّ المستشعرات السلبيَّة، والحاسبات الآلية، ونُظم التحكُّم الآلي؛ لتحديد الأهداف المعادية بدقة، واستخدام نُظُم الذخيرة الدقيقة التوجيه لتدميرها.





ويُعَدُّ إبطال فاعلية مواصلات مراكز القيادة والسيطرة الآلية المعادية - عن طريق الإجراءات الإلكترونية المضادة الصديقة - في مقدمة أولويَّات الحرب الإلكترونيَّة؛ لذلك يجري التخطيط لذلك مسبقًا قبل بَدء العمليات، فإخماد أو إبطال عمل مراكز القيادة والسيطرة المعادية مبكرًا، يعني: نهاية الحرب.





أقسام الحرب الإلكترونية:


1- الهجوم الإلكتروني:


وهو استخدام الطاقة الكهرومغناطيسيَّة، أو الطاقة الموجهة لمهاجمة الأفراد أو المعدات؛ لغرض إضعاف قُدرتها.






2- الحماية الإلكترونية:


وهي اتِّخاذ تدابير لحماية الأفراد والمعدات والمرافق من أيِّ تأثير ناشئ من جرَّاء استخدام الحرب الإلكترونية؛ سواء كان من قِبَل قوات صديقة، أو معادية.






3- الإسناد الإلكتروني:


وهي عمليات بحث عن مصادر الطاقة الكهرومغناطيسيَّة، وتتبُّع مصادرها؛ سواء كان انبعاثها متعمَّدًا، أم لا.






مسارح الحرب الإلكترونية:


تعتمد الحرب الإلكترونية على استخدام وسائل ونُظم إلكترونية تُتيح استغلال الحيِّز الكهرومغناطيسي لصالح طرفٍ، وحِرمان أو خداع الطرف الآخر.






وتختلف هذه الوسائل باختلاف مسرح العمليات كالآتي:


1- مسرح العمليات البرية:


استخدام نُظم تقدير المسافة بالليزر وبَواعث الأشعة؛ لتحديد الأهداف بدقَّة، وتوجيه وإدارة نيران الأسلحة بدقة عالية، فضلاً عن استخدام نُظم الذخيرة الموجهة بالليزر أو التليفزيون أو الأشعة، كما تتطلَّب معركة الأسلحة الحديثة كذلك استخدام مستشعرات تضمُّ شبكة حاسبات إلكترونيَّة ترصد المعلومات للأهداف، وتُحلِّلها ثم توجِّه نيران الأسلحة المختلفة نحوها لتدميرها، وهذه المستشعرات ذات تأثير مغناطيسي أو حراري، أو صوتي أو ضوئي؛ للكشف عن تحرُّكات الأسلحة والمعدات في ميدان القتال البَري.






2- مسرح العمليات البحرية:


تقوم نُظم الاستطلاع الإلكتروني - المحمولة جوًّا، وفي الفضاء الخارجي، والمتصلة بوحدات الأسطول - بمعاونة السفن الحربيَّة والغوَّاصات؛ لإصابة أهدافها فوق الأُفق over the horizon ، كما أنه بمقدور وحدات مكافحة الغواصات - من طائرات، وسُفن، وغوَّاصات - مسْح قاع البحار باستخدام الأجهزة الإلكترونية - موجات السونار الرداريَّة - للكشف عن الغوَّاصات والألغام البحرية المعادية في الأعماق.






3- مسرح العمَليات الجوية:


باستخدام نُظم الإنذار المبكِّر، ونُظم التوجيه الأرضيَّة والمحمولة جوًّا وفي الأقمار الصناعية بالإبلاغ الفوري عن أيِّ اختراقات جويَّة معادية لأجواء الدولة، وتوجيه المقاتلات الصديقة لإصابة أهدافها في الجو، وكذلك رغبة النُّظم الاستطلاعيَّة الإلكترونيَّة المحمولة جوًّا للتحرُّكات المعادية في مسرح العمليات، وإخطار غُرَف العمليات الرئيسيَّة بها في حينه.






4- مسرح العمليات الفضائيَّة:


إنَّ للفضاء القريب الذي فرَض نفسه بُعدًا إستراتيجيًّا رابعًا، ليس مجرَّد مجال لعبور السفن الفضائية أو الصواريخ الباليستيَّة، إنما هو أساسًا مجالٌ رحبٌ غير محدود، يَمنح لمن يَملكه قُدرة عالية، تتمثَّل في جمع المعلومات باستخدام أجهزة المراقبة في الأقمار الصناعية والسفن الفضائيَّة، والتي يُمكنها أن ترصد فعليًّا كلَّ ما يحدث في منطقة ما من العالم، وكذلك معالجة المعلومات والسيطرة على وسائل الاتصال، وهو ما يجعل من البيانات شيئًا مفهومًا ومفيدًا تعرضه على شاشة تحدِّد أهدافًا للصواريخ والمقذوفات، مثل: الأهداف الصغيرة كالدبابات، أو التصرُّف وَفْقًا لأهميَّة وحجْم المعلومات في شنِّ الغارات الجويَّة بعيدة المدى وبالغة الدقة؛ لتدمير الأهداف بأقمار صناعية تَصِل دقَّتها إلى حدِّ أن تُدَمِّر مبنًى صغيرًا على بُعد مئات الأميال، كما حدَث أخيرًا في العراق وأفغانستان.






الحرب الإلكترونية... إلى أين؟


وفي الختام لا بد أن نذكرَ أنَّ مَن يَملك سلاح (الحرب الإلكترونية) قويٌّ، يستطيع أن يسيطر على المعركة، ويتحكَّم فيها بالكليَّة، وهذا يستعرض لنا أهميَّة تكنولوجيا المعلومات، وكيف أنها دخلَتْ في كلِّ مناحي الحياة حتى في الحروب!






والقول "بأنَّ الحرب الإلكترونية قد ركبتنا، فسبَقَتْنا دونما استعدادٍ منَّا للعواقب الأخلاقيَّة والمعنوية والقانونيَّة المترتبة عليها"، قد يكون في هذا القول تلخيصٌ للموقف كله! والذي قال هذا "جون أركيلا" - الأستاذ في الأكاديمية البحرية للدراسات العليا في مونتريى بكاليفورنيا - وهو أحد أكبر الخُبراء في ضروب حروب المعلومات.






المراجع:


1- مقال بعنوان: "الحرب الإلكترونية"، موقع المقاتل، متاح على رابط:


http://ift.tt/1AnlM2B.


2- مقال بعنوان: "مقدمة حول الحرب الإلكترونية"، المنتدى العربي للدفاع والتسليح، متاح على رابط:


http://ift.tt/1AILB0f


3- مقال بعنوان: "نبذة تاريخية عن الحرب الإلكترونية"، منتدى ساحات الطيران العربي، متاح على رابط:


http://ift.tt/1AnlM2D


4- ويكبيديا الموسوعة الحرة، مادة: "حرب إلكترونية"، متاح على رابط:


http://ift.tt/1AILCRY D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9



5- مقال بعنوان: "الحرب الإلكترونية"، منتديات بوَّابة العرب، متاح على رابط:


http://ift.tt/1AnlM2F


الحرب الإلكترونية
موقع بوابة الثانوية العامة متخصص فى التعليم المصرى و كافة المراحل التعليمية الإبتدائية , الإعدادية و الثانوية كذلك الجامعات المصرية و نتائج الامتحانات للشهادات بمحافظات مصر
...تابع القراءة